الشيخ محمد أمين زين الدين
26
كلمة التقوى
( المسألة 40 ) : الشفعة كما قلنا أكثر من مرة حق يثبت للشريك إذا تمت له القيود والشروط التي تقدم بيانها ، وإذا أسقطه صاحبه باختياره وبعد أن يثبت له شرعا يسقط اعتباره ، ولا يصح لصاحبه الأخذ به بعد ذلك ، فإذا شفع ودفع الثمن للمشتري لم يملك الحصة المبيعة ، إلا إذا ملكها له المشتري برضاه بتمليك جديد ويجوز التعويض عن حق الشفعة إذا ثبت لصاحبه شرعا ، ويصح أن يكون التعويض عنه بالمال وبغير المال ، ومثال ذلك أن يكون للشريك حق الشفعة في دار أو أرض ، فيصالحه المشتري عن حقه هذا بحق تحجير قد ثبت للمشتري في أرض أخرى ، فيسقط بهذه المصالحة حق الشريك من الشفعة في الدار ، وينقل إليه حق التحجير في الأرض التي حجرها المشتري عوضا عن شفعته . ويجوز للمشتري أن يعوضه عن حقه هذا بمنفعة خاصة يملكها في دار أو دكان أو عين أخرى ، وأن يعوضه عنه بدين له عليه أو على شخص غيره ، أو بغير ذلك من الأموال . ( المسألة 41 ) : يصح للمشتري أن يصالح الشريك عن حق الشفعة الذي ثبت له في الحصة التي اشتراها من الشريك الآخر ، ويدفع له مبلغا من المال عوضا عن حقه ، وإذا تم الصلح بينهما كذلك سقط حق الشريك من الشفعة بنفسه ، وإن لم ينشئ صاحبه اسقاطه بلفظ أو بغيره ، ووجب على المشتري أن يدفع له المبلغ المعين من المال بدلا عن حقه ، ويصح أن يوقع الصلح معه عن الحق الذي ثبت له في الحصة بالتراضي بينهما بغير عوض ، وقد ذكرنا هذا الحكم في المسألة السادسة عشرة من